عبد الناصر كعدان
106
طب الكسور
والراسن جيد جدا وخصوصا إذا طبخ معه الوج ورماد الكرم من شحم عتيق وقشور الطلع وجميع ما قيل في تصليب الدشبذ " « 1 » . من الواصح أنه أيضا لم تعد لهذه العلاجات مكان يذكر حاليا . فصل في استعمال الماء الحار والدهن : يتحدث ابن سينا في هذا الفصل فيبين أن استعمال الماء الحار والدهن لا يصلح عند الجبر لأنهما يمنعان الجبر ، لكن يصلحان قبله . فإنهما معدان للانجبار ، ويصلحان بعده لأنهما يحللان ما يبقى من الورم والصلابة والدشبذ واليبس الذي تورثه الرباطات في الأعصاب . فصل في تغذية المجبور وسقيه : يقول ابن سينا : " يجب أن يكون غذاؤه مما يولد دما ثخينا ، وليس ثخينا يابسا بل ثخينا لزجا ، ليتولد منه دشبذ لدن قوي ، ليس بيابس ضعيف فينكسر ، وذلك مثل الأكارع والهريسة والبطون والرؤوس وجلد الحداء والحمل المطبوخ ونحو ذلك . والشراب الغليظ القابض ومن البقل الشاهبلوط وكذلك اللبوب التي لا حدة فيها . ويجتنب كل ما يرقق الدم ويسخنه ويبعده عن الانعقاد مثل الشراب الرقيق والأشياء المتوبلة جدا . وبالجملة تدبيره التغليظ للدم إلا أن يكون هناك مانع من جراحة تقتضي تلطيف الغذاء ، حسب ما يكون عليه من عظمه أو صغره ، وعند خوف الألم . وأما إذا أمن ذلك فليتوسع في الغذاء وفي الشراب . ومن أحب الاحتياط بدأ بالتدبير الملطف
--> ( 1 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 206 .